Présentation

Mot de la semaine

" Ce n'est pas un signe de bonne santé mentale d'être bien adapté à une société malade "

contact


Email

boubouh.aymane@gmail.com

Recommander

Référencement

Publié dans : Discours et Débats
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
وصلت إلى مطار "صبيحة الدولي" في منتصف الليل، و هو المطار الثاني للمدينة و يبعد عنها ب60 كلم... ذلك لأني حجزت في المنتوج الاقتصادي للطائرات ، و هو في نظري ليس أقل شأنا من الخطوط الملكية المغربية ... الفرق هو أن الأول ليس به أكل و شرب و وسادة و غطاء للعينين و سماعات و مجلات ، و الثاني به الجرائد الرسمية و المجلات الإشهارية و أكل لا يسمن و لا يغني من جوع و الأهم في نظري أنه يحط في مطار مصطفى كمال أتاتورك الدولي الواقع في قلب اسطنبول ... أتاتورك ، أو أبو الأتراك ، هذا الاسم الذي لن يفارقك أينما ارتحلت و جلت في تركيا

و لعل العامل المشترك لكل الخطوط الجوية العالمية هو تواجد تلك النساء الكاسيات العاريات المائلات المميلات اللاتي لا تتوقفن عن الذهاب و الإياب على أحذية الكعب العالي – جدا- المتعبة في ممر الطائرة الضيق و كأنهن في معرض أزياء... كل هذه الطقطقة و الالتواء و المساحيق لتقول لك في آخر الأمر هل تريد دجاج أم لحم ؟ عصير أم ماء ؟ ... أما على متن الخطوط الجوية الاقتصادية فيقتصر دورهن على التبسم في وجهك عساك تشتري عطرا أو صندوق سجائر المعفى من الضرائب متمنيات لك سفرا سعيدا و إقامة هنيئة ... حقيقة ، هناك بعض المهن التي تحتاج إلى إعادة النظر ، فلم ترك الزوج و الأولاد و البلاد والطيران في السماء من أجل بدل حركات صامتة في دقيقة قبل الإقلاع و اصطناع الابتسامة طوال الرحلة ؟

هذه الفروق يسهل تداركها بشراء 10 أورو مما لذ و طاب من أشكال و أنواع المأكولات من أقرب دكان قبل السفر و 10 أورو أخرى ثمن الحافلة التي أقلتني إلى الفندق و بهذا أكون قد اقتصدت 300 أورو مقارنة مع ما توفره لي خدمة لارام

العبور من قارة إلى أخرى له نكهة خاصة تختلف باختلاف غاية و ظروف و وسيلة الرحلة، فليس من يقطع مضيق جبل طارق هاربا من التهميش و الحرمان و الفقر في دول الجنوب على متن مركب خشبي حالما بالنعيم المقيم في دول الشمال و مترقبا في أي لحظة غرق "الفلوكة" و من عليها أو القبض عليهم جميعا ... كمثل من أنهى دراسته الجامعية و زاد عليها تخصص دقيق و شهادات إضافية في كبريات العواصم الأوروبية و هو في طريق العودة على متن باخرة إسبانية فاخرة، هاربا من قسوة الحياة المادية و الفردية و الأنانية في دول الشمال ،فارا بدينه و بنيه و دبلوماته ليستثمرهم في مسقط رأسه و أرض أجداده و من أجل أبناء أمته الذين يتوقون لمن يعلمهم و يأخذ بيدهم ... و ليست من هي ذاهبة إلى أسيا لأداء مناسك الحج أو العمرة راجية التوبة و المغفرة كمن هي راجعة منها محملة بالذنوب والآثام التي حصدتهم في كباريهات و أوكار من استهوتهم الشياطين فشغلتهم بالنساء عن الدين من أثرياء وسخفاء الخليج

عبرت منذ سبع سنين مضيق جبل طارق بحرا متجها إلى الأندلس المفقودة، و عبرت بداية هذا العام صحراء سيناء برا متجها إلى فلسطين المحتلة و ها هي المرة الثالثة التي أعبر فيها قارتين... هذه المرة من اسطنبول الاسيوسة الى اسطنبول الأوروبية عبر مضيق البوسفور الذي يمتزج فيه البحر الأسود ببحر مرمرة ... لا أتذكر ما كان يقوله لي السائق بينما كنا نعبر جسر البوغاز الذي يربط بين القارتين لأنني كنت منبهرا بهذا التلاحم الجغرافي بين القارة الصفراء و القارة العجوز و ببريق البوسفور الذي يعكس أضواء المدينة و عشرات المساجد العريقة التي تتوزع على جنباته
Publié dans : مذكرات و خواطر
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Publié dans : Discours et Débats
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
يبدو الناس كالنمل و مساكنهم كقطع السكر و طرقاتهم كخيوط النسيج، فينتابك شعور بالتعالي و السمو لأنك تصعد و ترقى في السماء وأنت ترى من دونك من البشر والشجر والمباني يصغر و يضمر... إنك تراهم من فوق السحاب ... من نافذة الطائرة ...

ثم سرعان ما تدرك قدرك و يتبخر كبرك ... لأنك كما تراهم صغارا فهم يرونك كذلك، معلقا بين السماء و الأرض، لا حول لك و لا قوة... فتنقلب الكرة عليك و تبدأ أسئلة مزعجة تغزو مخيلتك ...

" أهلا و سهلا على متن الخطوط الجوية الاقتصادية، نحن ذكرياتك الخبيثة الملعونة، و دورنا هو تنغيص حياتك... حسن ، من أين نبدأ ؟ ... هل تتذكر طائرة الإيرباص الفرنسية التي انفجرت منذ قرابة شهرين ، و قتل معظم ركابها ؟ ... هل كانوا يعلمون عندما كانوا يتلذذون بذلك الإحساس الفريد و الرائع، الذي يشبه إحساس ركوب الأمواج الضخمة، والناتج عن تدفق الأدرنالين في دمك وقت الإقلاع أن ذلك هو مصيرهم ؟ ... و هل تتذكر عشرات أخبار الطائرات التي هوت في البحر أو ارتطمت على الأرض أو استعملت كذريعة لشن الحروب ونهب الثروات بعد اصطدامها بمبنى التجارة العالمي ؟ هل هذا لا يحدث إلا للآخرين ؟ و هل ؟ "

لا لا لا لا ... اسمعوني جيدا، أنا لم آت إلى هنا للإجابة على أسئلة فلسفية ووجدانية معقدة و لا إلى توقع أسوأ الاحتمالات... فإن قدر لي شيء من هذا القبيل، كان ذلك من لطف الله بي ... فإنه لمن التوفيق إن لم يخذلني لساني و ثباتي بأن أعرف دنو أجلي قبيل الاصطدام حتى أنطق بالشهادة ثم أنتظر المرور إلى العالم الآخر و أكون بذلك من الفائزين لقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي رواه أبو داود و الحاكم "من كان أخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" ... فطردت بهاته الخاطرة تلك الوساوس، وانقلبت النقمة إلى نعمة والتعاسة إلى سعادة.

منذ مدة ليست بالقصيرة و أنا أحاول الإجابة على الكثير من الأسئلة التي يطرحها هذا الذي يسكن بداخلي و كأنه لم يعد راضيا بما أفعل و لا بما أخطط... تمرده متعب و أسئلته صعبة للغاية...

أسئلة أخرى ، أقل تعقيدا كانت تلك التي طرحها علي أساتذتي ونالت مني أسبوعين من الجهد و المشقة ... استطعت بفضل الله الإجابة عليها لكي أمر بسلام إلى الحلقة الموالية من مسلسل طويل اسمه "التخصص في الجراحة"... أنتقل ، نعم ولكن ليس الآن ... ليس مباشرة

أنا مدمن أسفار و عاشق تجوال، فلا بد لي من جرعة من الاستكشاف و الترحال قبل أن أبدأ حلقة جديدة من الرتابة و التكرار أو ما يصطلح عليه في المجتمع المعاصر ب الاستقرار

و الرحلة ستأخذني هذه المرة إلى عاصمة الروم القدامى ثم معقل البيزنطيين، و التي بشر الرسول المبعوث رحمة للعالمين بأنها ستفتح على يد أمير أمين، الذي دخلها و هو ابن الثالثة و العشرين، فأصبحت عاصمة العثمانيين و بشرى المسلمين... و بعد مجد و عز دام سنين، سقطت المدينة في يد الأوروبيين، فأحالوها على العلمانيين بعد سقوط الخلافة سنة ألف و تسعمائة و أربعة و عشرين... إنها المدينة التي تسحر كل من يأتي إليها من المسافرين، و التي قال عنها إمبراطور الفرنسيين نابليون بونابرت

لو كان العالم دولة واحدة لكانت عاصمتها إسطنبول
Publié dans : مذكرات و خواطر
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander


Durée : 8 minutes
Publié dans : Mes Documentaires
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander

Durée : 6 minutes
Publié dans : Discours et Débats
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Publié dans : Mes Documentaires
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

Publié dans : Le Zapping
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander

Publié dans : Mes Documentaires
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
"L'histoire des choses" ou "The story of stuff" est un petit bijou d’humour et de pédagogie sur l’histoire de toutes ces choses plus ou moins utiles ou futiles qui nous entourent, en guise d’introduction à l’économie circulaire ...  Ce document d’une vingtaine de minutes nous rappelle le cycle de vie de tous ces objets que l’on consomme au quotidien sans vraiment savoir d’où ils viennent et ou ils vont.

Annie Léonard explique d’une façon ludique et sérieuse comment fonctionne l’économie globale ainsi que ses conséquences sur la société , l’environnement et la santé. Accrochez vous, ça va vite mais c’est
passionnant !



Durée : 21 minutes
Publié dans : Mes Documentaires
Ecrire un commentaire - Voir les 2 commentaires - Recommander

Syndication

  • Flux RSS des articles
 
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus