Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

http://i46.tinypic.com/xf98ud.jpg

أثبت المغرب مرة أخرى أنه بلد المتناقضات بامتياز ... فنجاح الرياضيين المغاربة "ذوي الاحتياجات الخاصة" في نفس المكان و بعد أيام قليلة من الفشل الذريع للرياضيين "الأصحاء" في الالعاب الأولمبية المقامة في لندن له اكثر من دلالة و يستحق التوقف عنده للحظة  


أظن أنه يجب علينا إعادة النظر في تعريف كلمة "إعاقة" أو "احتياجات خاصة". فماذا ينقص هؤلاء الأبطال "المعاقين" الذين أعادوا للبلد شيئا من هيبته الرياضية التي مرغت في التراب من طرف "الأصحاء" العائدين بصدور عارية من الميداليات عدا نحاسية إيكدير اليتيمة التي حفظنا بها سنتيلترات من ماء الوجه, ذات الوجه الذي توالت عليه اللطمات خلال السنوات الأخيرة بدءا بكرة القدم التي يسيرها السوبرمان الفاسي الفهري -زيادة على الما والضو- و وصولا إلى ألعاب القوى التي يديرها بقبضة لاسلكية مسير شركة "جوال هو عنواني"

أعتقد أن الإعاقة الحقيقية و الخفية طبعا، في زمن لم نعد نؤمن فيه سوى بالمرئي و الملموس، هو انعدام الغيرة على الوطن و غياب مفاهيم التضحية و التفاني و المسؤولية و الانضباط عند المسؤولين عن قطاع الشباب و الرياضة في بلد نسبة الشباب المتابع فيه للأحداث الرياضية كبيرة جدا.

مثال على "ذوي الاحتياجات الخاصة" في النضج الفكري و التوازن الأخلاقي و حس المسؤولية هو منصف بلخياط، الوزير السابق لهذا القطاع، الذي قضى أسبوعه المنصرم في كازينوهات ماربيا الإسبانية صارفا الملايين و منتقلا من ملهى إلى أخر في الوقت الذي تتهدد البلد أزمة اقتصادية خانقة هي قاب قوسين أو أدنى من أن تشعل فتيل حرب اجتماعية طاحنة.

هناك من يعاني أيضا من "احتياج خاص" للأجنبي, فرنسي هولندي و بلجيكي, فلا يهدأ له بال حتى يأتي بمدرب من وراء البحار، أشقر و ذو بشرة بيضاء ناصعة يصرف عليه الملايين من مال "كحل الراس" – لا نعرف لحد الان كم بالضبط - ليختار لنا تشكيلة من اللاعبين المغاربة المقيمين بالخارج و يعلمنا بالفرنسية كيف نضع الكرة في الشباك. إعاقة الإحساس بالنقص هته تكلفنا الملايير لنقل اللاعبين إلى لشبونة و ماربيا في كاباريهات عفوا معسكرات لا نجني منها شيئا، و بلدنا و لله الحمد من أجمل الدول طبيعة و أنقاها هواءا.

لكي لا نطيل الحديث عن المعاقين الحقيقيين لأنهم كثر و ينتشرون في كل القطاعات و الوزارات و في أسمى المراتب و أعلى مصادر القرارات, أفضل أن أختم بالتحية الخاصة للأبطال المغاربة الثلاثة الذين أحرزوا الذهب و الأرقام القياسية فأنتم يا سادة الأصحاء و هم المعاقون، و أنتم المعافون وهم المبتلون, والله يعفو عليهوم.

رجعتم لنا سالمين غانمين.
Tag(s) : #مذكرات و خواطر

Partager cet article

Repost 0