Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

لست بشاعر ولا أديب لأصوغ الكلمات المناسبة و الرنانة و لكن أحاول نقل ما أشاهده في هذه الأرض المباركة عبر المنتديات و المدونات إلى كل من لم يتأتى له المجيء إلى هنا للأسباب التي نعرفها جميعا ، و لكي أخلد هذه اللحظات التي تشكل منعطفا مهما في حياتي حتى أتذكرها عند النسيان و أراجعها من حين لآخر كي تقيني من الخذلان

و هذا ليس بالأمر التطوعي بل هو فرض كلفني به كل من إلتقيتهم من فلسطيني غزة ... فعندما كنت أسألهم ما هوالمطلوب من المجتمع المدني المغربي فعله لكي ينصروا القضية الفلسطينية ، كانوا يبدؤون بي أولا، ويطالبونني أن أحكي آلامهم و آمالهم إلى إخوانهم المغاربة كي يهبوا لنصرتهم كما فعل أجدادهم في القديم

فبخلاف الكثير من الشعوب العربية ، يتميز الشعب الفلسطيني بثقافة واسعة تجعلهم يتذكرون جيدا تطوع الآلا ف من المغاربة للمشاركة في الحروب الصليبة في جيوش نور الدين زنكي و رباطهم إلى ان تحررت القدس على يد صلاح الدين الأيوبي ، و بقاءهم مجاورين لبيت المقدس في حارة المغاربة أمام حائط البراق و التي أنشؤوها بعد الفتح عندما لاحظوا تسلل اليهود للسكن هناك ... الشعب الفلسطيني يتذكرأيضا ما كان يميز المغاربة من شد رحال الكثير من الوفود إلى بيت المقدس كلما أدوا مناسك الحج ... و يتذكرون الهدم الهمجي الإسرائيلي لحي المغاربة في بداية السبعينات لتوسعة ساحة حائط البراق و الذي يسميه الصهاينة حائط المبكى

يتمتع المغاربة بمكانة خاصة في قلوب الغزاويون أيضا بسبب المسيرة الشعبية التضامنية المليونية التي هزت أرجاء مدينة الرباط يوم الرابع من يناير و التي كان لها وقع كبير في نفوس سكان قطاع غزة ... فما من أحد نتحدث معه ، إلا و يشكرنا على هذه التظاهرة التي أكدوا لنا أنها خففت من مصابهم و شدت أصرهم و أعطتهم دفعة قوية و شحنة إيجابية للصبر و الصمود و الإستمرار في المقاومة

من جهة أخرى ، فقد لقينا عتابا قويا منهم عن عدم إتقان غالبية المغاربة الذين يعرفونهم للغة العربية ، و إستمرار إحتلال مدينتي سبتة و مليلية ، و كون الكثير من المسئولين الإسرائيليين من أصول مغربية

و كإجابة عن سؤالي بخصوص ما هو مطلوب منا كمغاربة لمساندتهم ، فقد كانت الإجابات متقاربة و كأنهم يفكرون بعقل رجل واحد

أولا : يجب علينا معرفة تاريخ القضية و تفاصيل تطورها و المسارات التي قد تأخده ، و معرفة أهداف المخطط الصهيوني العالمي لو الوسائل التي إعتمدها لقيام الكيان الصهيوني و التي يستعملها للحفاظ عليه و التي سيستعملها لتوسعته من الفرات إلى النيل ... و تحسيس الناس بذلك 

ثانيا : يجب علينا الإيمان العميق بضرورة رد القضية إلى بعدها الإسلامي ، فهي معركة من أجل تحرير أولى القبلتين و مسرى رسول الله عليه الصلاة و السلام و ثالث أطهر مكان للمسلمين و هي أرض الأنبياء و المرسلين ... و هو صراع جاء ذكره في القران الكريم و بشرنا بالنصر فيه الرسول الأمين 

ثالثا :  يجب علينا دراسة سير أجدادنا الفاتحين و أسلافنا المجاهدين و التشبه بهم كأمثال طارق بن زياد و يوسف بن تاشفين و عبد الكريم الخطابي حتى نعلم سنن التغيير و أسباب النصر و التمكين

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ............ إن التشبه بالرجال فلاح 

رابعا : معرفة أن هناك لوبيات صهيونية متجدرة في كل بلاد المسلمين تسعى وفق خطط مدروسة لتضليلهم عن معرفة حقيقة القضية و طمس هويتهم الإسلامية و تاريخهم الحافل بالفتوحات و الإنتصارات ... بالإضافة إلى الغزو الإقتصادي و الإعلامي و الثقافي و الفكري الذي تلتقي فيه مع البلدان الغربية لإحكام السيطرة على العالم الإسلامي لتقييض إرادته و إستمرار تبعيته و العمل على إفشال مخططاتهم 

خامسا :  تقديم العون المادي بإرسال كل ما يحتاجه الفلسطينيون من مال و مساعدات عبر الجمعيات و الهيئات الموثوق فيها و الدعم المعنوي بالدعاء لهم عقب كل صلاة و هو الأمر الذي ركز عليه الفلسطينيون بشكل كبير 

سادسا : أن الله سبحانه و تعالى عادل و من سننه الكونية أنه يجزي المسلم و الكافر في الدنيا على قدر أعمالهم ، فمن يدرس في تاريخ اليهود ، يجد أنهم خططوا و كدوا و تعبوا و إن كانوا على باطل ، فاستولوا على إقتصاد أقوى دولة في العالم لكي تمد المشروع الصهيوني بما يريده من مال ، و تخصصت طائفة منهم في علوم الدنيا و تكفي الإشارة إلى ما وصل إليه أطباءهم المعاصرون ، و تخصصت أخرى في تأطير أطفالهم و مراهقيهم في المدارس التلمودية على كره العرب و المسلمين ، و تخصصت أخرى في التأطير العسكري و السياسي ... فأصبح كل شاب إسرائيلي يقضي سنتين – للذكور- و سنة و نصف – للإناث- في التجنيد العسكري قبل أن يدخل الجامعة إلا أصحاب الدرجات العالية جدا الذين يعفون من ذلك كي يذهبوا إلى مراكز البحث العلمي و المتدينين من الشباب الذين يذخلون إلى المدارس التلمودية كي يصبحوا حاخامات و مؤطرين ... فبعملهم و رؤيتهم المستقبلية و غيابنا عن الساحة وصلوا إلى ما هم عليه الأن

و لذلك فإن إخواننا يناشدوننا بأن نستعد في كل الأمور التي تستدعيها المعركة و أن نبرع في مجال تخصصاتنا ليس لحاجة في أنفسنا سنقضيها أو دنيا سنصيبها و لكن لأن المعركة علمية أيضا تقتضي رجالا يهبون أنفسهم للعلم كي ينفعوا به أمتهم و قضيتهم ويسدوا على الأمة هذا الثغر الذي نؤتى منه منذ قرون 

سابعا : العودة إلى الله عز و جل و التوبة إليه و إجتناب المعاصي التي تزيل النعم و تمنع النصر و تحيل النقم و الهزائم

اللهم إني قد بلغت ، فاشهد

Tag(s) : #مذكرات و خواطر

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :