بوجدور ... مدينة مغربية صحراوية صامتة بين العيون و الداخلة ... بها المرافق الضرورية لقضاء سنوات الحياة على أبسط وجه ... حلاق ... مخبزة ... بقال ... مدرسة إبتدائية ... مستشفى بدون إنعاش، بدون العديد من الإختصاصات ... بائع الألبسة الصحراوية ... جزار ... يصارع الشباب الملل في بوجدور بالصيد و الجلوس في المقاهي و ينتهي حلمهم بنيل شهادة البكالوريا ... بعدها يجب أن يغادروا المدينة كي لا ينخرهم الفراغ و يحولهم إلى أشباح بين الأحياء ... المرضى كذلك، فالذين يتجاوز مرضهم معارف و إمكانيات الطبيب العام و الجراح و طبيبة الأطفال يرسلون إلى العيون ثم إلى مهد الحضارة الطبية المغربية : السويسي الملعون ... قضينا مع ساكنة المنطقة الطيبة المضيافة يومين جميلين، كانت كافية لإنبهارنا بعطائهم و سعة صدرهم ... هؤلاء الناس يستحقون حياة أفضل ... يجب أن تستفيد بوجدور من مداخيل الثروات السمكية - على الأقل - التي تباع في أعالي البحار المجاورة بثمن بخس للأوروبيين و الصيينيين و الأمريكان من طرف ناهبي البلد ... يجب أن يكون للصحراء المغربية مدارس وجامعات ومستشفيات و تجهز بالمرافق التي تدفع الإنسان إلى البدل و الإبتكار حتى يعتز و يتشبت الصحراويون بمغربية صحرائهم و يكون لصحرائنا شأن كصحراء الخليج و تكساس و غيرهما ... هكذا يجب أن يكون احتفالنا بذكرى المسيرة الخضراء التي كانت وسيلة لبداية مشوار إصلاحي للصحراء و ليس غاية و يوم راحة نتغنى به كل سنة
بوجدور الصحراوية
Publicité