أستغرب من هؤلاء الرجال الذي يقضون الساعات الطوال في المقهى بين الكلمات المتقاطعة وأخبار الجزيرة ومباريات الكرة والسجائر الشقراء والقهوة السوداء المعلكة ... كيف يستطيعون قضاء هذه الأوقات الماراطونية بدون أن تؤنبهم ضمائرهم أو أن تملهم نفوسهم ... كيف يستطيع الإنسان أن يحط رأسه على الوسادة وحصيلة يومه صفر ... بعض الناس تحلم بصحتهم لكي ينجزوا المعجزات، والبعض الآخر أحلامهم أكبر من أوقاتهم فلو كان في اليوم مائة ساعة أو أكثر لما كفتهم... وهؤلاء في سبات عميق وسكرة لن يستفيقوا منها حتى يأتي أمر الله وهم كذلك